الصفحة 2433 من 3077

ص -380- وهذا هو أصل الإسلام وهو أن لا تعبد إلا الله ولا نعبده إلا بما شرع لا تعبده بالبدع كما قال تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} الكهف: 110 وقال تعالى: {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} الملك: 2

قال الفضيل بن عياض: أخلصه وأصوبه

قالوا: يا أبا علي ما أخلصه وأصوبه

قال: إن العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا لم يقبل وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا لم يقبل حتى يكون خالصًا صوابًا والخالص أن يكون لله والصواب أن يكون على السنة والكتاب

هذا كله لأن الدين دين الله بلغه عنه رسوله فلا حرام إلا ما حرمه الله ولا دين إلا ما شرعه الله والله تعالى ذم المشركين لأنهم شرعوا في الدين ما لم يأذن به الله فحرموا أشياء لم يحرمها الله كالبَحيرة والسائبة والوصيلة والحام وشرعوا دينًا لم يأذن به الله كدعاء غيره وعبادته والرهبانية التي ابتدعها النصارى والاسلام دين الرسل كلهم أولهم وآخرهم كلهم بعثوا بالإسلام كما قال نوح عليه السلام: {يَا قَوْمِ إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآياتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلا تُنْظِرُونِ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ} يونس: 71-72 وقال تعالى: وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت