فهرس الكتاب
ص -8- في الصفات للصلاة الجهرية التي لم يسمعها العامي وغيره بل بسم الله الرحمن الرحيم من آيات الصفات وكذلك أول سورة الحديد إلى قوله: { واللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } البقرة: 96 هي من آيات الصفات وكذلك آخر سورة الحشر هي من أعظم آيات الصفات بل جميع أسماء الله الحسنى هي مما وصف به نفسه كقوله: الغفور الرحيم العزيز الحكيم العليم القدير العلي العظيم الكبير المتعال العزيز القوي الرزاق ذو القوة المتين الغفور الودود ذو العرش المجيد فعال لما يريد وما أخبر الله بعلمه وقدرته ومشيئته ورحمته وعفوه ومغفرته ورضاه وسخطه ومحبته وبغضه وسمعه وبصره وعلوه وكبريائه وعظمته وغير ذلك من آيات الصفات فهل يأمر من آمن بالله ورسوله بأن يعرض عن هذا كله وأن لا يبلغ المؤمنين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم هذه الآيات ونحوها من الأحاديث وأن لا يكتب بكلام الله وكلام رسوله الذي هو آيات الصفات وأحاديثها إلى البلاد ولا يفتي في ذلك ولاية
وقد قال الله تعالى: { هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ } الجمعة: 2 وأسوأ أحوال العامة أن يكونوا أميين فهل يجوز أن ينهى أن يتلى على الأميين آيات الله أو عن أن يعلم الكتاب والحكمة ومعلوم أن جميع من أرسل إليه الرسول من العرب كانوا قبل معرفة الرسالة أجهل من عامة المؤمنين اليوم فهل كان النبي صلى الله عليه وسلم ممنوعا من تلاوة ذلك عليهم وتعليمهم إياه أو مأمورا به أوليس هذا من أعظم الصد عن سبيل الله وقد قال الله تعالى: { قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ } الآية آل عمران: 99 وقال: { فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرا } النساء: 160 أو