فهرس الكتاب
ص -12- أو العمل وقال تعالى: { وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا } البقرة: 170 الآية وقال تعالى: { يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ } الأحزاب: 66-68 إلى قوله: { وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا } الأحزاب: 66-68
الوجه السادس: إن الله تعالى يقول في كتابه: { إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ } البقرة: 159 الآية ويقول في كتابه: { إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } البقرة: 174 وقال تعالى: { وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ } ال عمران: 187 الآية فمن أمر بكتم ما وصف الله به نفسه ووصفه به رسوله فقد كتم ما أنزل الله من البينات والهدى من بعد ما بينه للناس في الكتاب وهذا مما ذم الله به علماء اليهود وهو من صفات الزائغين من المنتسبين إلى العلم من هذه الأمة وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"من سئل عن علم يعلمه فكتمه ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار"وقد قال تعالى: { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ } البقرة: 140
الوجه السابع: إن من أمر بكتمان ما بعث الله به رسوله من القرآن والحديث كالآيات والأحاديث التي وصف الله بها نفسه ووصفه بها رسوله وأمر مع ذلك بوصف الله بصفات أحدثها المبتدعون تحتمل الحق والباطل أو تجمع حقا وباطلا وزعم أن ذلك هو الحق الذي يجب اعتقاده وهو أصل الدين وهو الإيمان الذي أمر الله به رسوله فهذا