الصفحة 2469 من 3077

ص -22- هو في شيء من كت بالله المنزلة من عنده ولا هو مأثورا عن أحد من أنبياء الله ورسله لا خاتم المرسلين ولا غيره ولا هو أيضا محفوظا عن أحد من سلف الأمة وأئمتها أصلا وإذا كان بهذه المثابة وقد علم أن الله أكمل لهذه الأمة دينها وأن الله بين لهذه ما تتقيه كما قال: { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ } المائدة: 3 وقال: { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ } التوبة: 115 وأن النبي صلى الله عليه وسلم بين للأمة الإيمان الذي أمرهم الله به وكذلك سلف الأمة وأئمتها علم بمجموع هذين الأمرين أن هذا الكلام ليس من دين الله ولا من الإيمان ولا من سبيل المؤمنين ولا من طاعة الله ورسوله وإذا كان كذلك فمن التزم اعتقاده فقد جعله من الإيمان والدين وذلك تبديل للدين كما بدل من بدل من مبتدعة اليهود والنصارى ومبتدعة هذه الأمة دين المرسلين يوضح ذلك

الوجه الثاني: وهو أن الله نزه نفسه في كتابه عن النقائص تارة بنفيها وتارة بإثبات أضدادها كقوله تعالى: { لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ . وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ } الإخلاص: 2-3 وقوله تعالى: { وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ } الإسراء: 111 وقوله تعالى: { تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا } الفرقان: 1 الآية وقوله: { اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ } البقرة: 255 وقوله: { وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ } إلى قوله: { لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت