الصفحة 73 من 3077

ص -41- من مذهب الشافعي وغيره. والثاني: لا يطهر بالغسل وعليه أكثرهم وهذا النزاع يجري في الدهن المتغير بالنجاسة فإنه نجس بلا ريب ففي جواز الاستصباح به هذا النزاع وكذلك في غسله هذا النزاع.

وأما بيعه: فالمشهور أنه لا يجوز بيعه لا من مسلم ولا كافر وعن أحمد أنه يجوز بيعه من كافر إذا علم بنجاسته كما روى عن أبي موسى الأشعري. وقد خرّج قول له بجواز بيعه منهم من خرجه على جواز الاستصباح به كما فعل أبو الخطاب وغيره وهو ضعيف لأن أحمد وغيره من الأئمة فرقوا بينهما. ومنهم من خرّج جواز بيعه على جواز تطهيره لأنه إذا جاز تطهيره صار كالثوب النجس والإناء النجس وذلك يجوز بيعه وفاقًا وكذلك أصحاب الشافعي لهم في جواز بيعه إذا قالوا بجواز تطهيره وجهان ومنهم من قال يجوز بيعه مطلقًا. و الله أعلم.

مسألة 13: فيمن وقع على ثيابه ماء من طاقة ما يدري ما هو فهل يجب غسله أم لا؟

الجواب: لا يجب غسله بل ولا يستحب على الصحيح وكذلك لا يستحب السؤال عنه على الصحيح فقد مر عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- مع رفيق له فقطر على رفيقه ماء من ميزاب فقال صاحبه: يا صاحب الميزاب! ماؤك طاهر أم نجس فقال عمر:"يا صاحب الميزاب! لا تخبره فإن هذا ليس عليه". و الله أعلم.

مسألة 14: في كلب طلع من ماء فانتفض على شيء فهل يجب تسبيعه؟ الجواب: مذهب الشافعي وأحمد -رضي الله عنهما-: يجب تسبيعه ومذهب أبي حنيفة ومالك -رضي الله عنهما-: لا يجب تسبيعه. و الله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت