الصفحة 947 من 3077

ص -34- عن الحصى خير له من مائة ناقة كلها سود الحدق فإن غَلَب أحدكم الشيطانُ فليمسح واحدة"وهذا كما في الصحيحين عن معيقيب: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الرجل يسوي التراب حيث يسجد قال:"إن كنت فاعلًا فواحدة"فهذا بيِّنٌ أنهم كانوا يسجدون على التراب والحصى فكان أحدهم يسوي بيده موضع سجوده فكره لهم النبي صلى الله عليه وسلم ذلك العبث ورَخَّص في المرة الواحدة للحاجة وإن تركها كان أحسن."

وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال:"كنّا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شدة الحر فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه"أخرجه أصحاب الصحاح كالبخاري ومسلم وأهل السنن وغيرهم وفي هذا الحديث: بيان أن أحدهم إنّما كان يتقي شدة الحر بأن يبسط ثوبه المتصل كإزاره وردائه وقميصه فيسجد عليه وهذا بيِّن أنهم لم يكونوا يصلون على سجادات بل ولا على حائل ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يصلون تارة في نعالهم وتارة حفاة كما في سنن أبي داود والمسند عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه صلى فخلع نعليه فخلع الناس نعالهم فلما انصرف - قال:"لم خلعتم؟"قالوا: رأيناك خلعت فخلعنا قال:"فإن جبريل أتاني فأخبرني أن بهما خبثًا فإذا أتى أحدكم المسجد فليقلب نعليه فإن رأى خبثًا فليمسحه بالأرض ثم ليصل فيهما".

ففي هذا بيان أن صلاتهم في نعالهم وإن ذلك كان يفعل في المسجد إذا لم يكن يوطأ بهما على مفارش وأنه إذا رأى بنعليه أذىً فإنه يمسحهما بالأرض ويصلي فيهما ولا يحتاج إلى غسلهما ولا إلى نزعهما وقت الصلاة ووضع قدميه عليهما كما يفعله كثير من الناس

وبهذا كله جاءت السنة ففي الصحيحين و المسند عن أبي سلمة سعيد بن يزيد قال:"سألت أنسًا أكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في نعليه قال: نعم"

وفي سنن أبي داود عن شداد بن أوس قال: قال رسول الله صلى الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت