الصفحة 96 من 3077

ص -56- المسح فكيف يعدل إلى فعل لا يجزىء عند أكثرهم ولا يستحب عند أكثرهم ويترك فعل يجزىء عند جميعهم وهو الأفضل عند أكثرهم و الله أعلم.

مسألة 25: هل صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مسح على عنقه أو أحد من الصحابة رضي الله عنهم؟

الجواب: لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مسح على عنقه في الوضوء بل ولا روي عنه ذلك في حديث صحيح بل الأحاديث الصحيح التي فيها صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يمسح على عنقه ولهذا لم يستحب ذلك جمهور العلماء: كمالك والشافعي وأحمد في ظاهر مذهبهما ومن استحبه فاعتمد على أثر يروى عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أو حديث يضعف نقله أنه مسح رأسه حتى بلغ القذال ومثل ذلك لا يصلح عمدة ولا يعارض ما دل عليه الأحاديث ومن ترك مسح العنق فوضوءه صحيح باتفاق العلماء و الله أعلم.

مسألة 26: هل يجوز مس المصحف بغير وضوء أم لا؟

الجواب: مذهب الأئمة الأربعة: أنه لا يمس إلا طاهر كما قال في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم: إنه لا يمس القرآن إلا طاهر. قال الإمام أحمد:"لا شك أن النبي صلى الله عليه وسلم كتبه له". وهو أيضًا قول سلمان الفارسي وعبد الله بن عمر وغيرهما ولا يعلم لهما من الصحابة مخالف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت