الصفحة 967 من 3077

ص -48- الله تعالى: {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} هود: 7 قال الفضيل بن عياض رضي الله عنه:"أخلصه وأصوبه"قالوا: يا أبا علي ما أخلصه وأصوبه؟ قال:"إن العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا لم يقبل وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا لم يقبل حتى يكون خالصًا صوابًا والخالص أن يكون لله والصواب أن يكون على السنة".

وهذا الذي قاله الفضيل متفق عليه بين المسلمين فإنه لا بد له في العمل أن يكون مشروعًا مأمورًا به وهو العمل الصالح ولا بد أن يقصد به وجه الله كما قال تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} الكهف: 110 وكان عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يقول:"اللهم اجعل عملي كله صالحًا واجعله لوجهك خالصًا ولا تجعل لأحد فيه شيئًا"ومنه قوله تعالى: {بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} البقرة: 112 وقال تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} النساء: 125 وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يقول الله تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك مَنْ عَمِل عملًا أشرك فيه غيري فاني منه بريء وهو كله للذي أشرك به"وفي السنن عن العرباض بن سارية قال:"وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقال قائل: يا رسول الله كأنها موعظة مودع فماذا تعهد إلينا فقال: أوصيكم بالسمع والطاعة فإنه من يعشْ منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت