الصفحة 106 من 109

أحدكم في التشهد الأخير فليستعذ بالله من أربع يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، ومن عذاب جهنم، ومن فتنة المحيا وفتنة الممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال"رواه الشيخان."

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) تقدم تخريجه ص74.

فهذا الحديث وأمثاله يلزم القائلين بعدم حجية خبر الواحد في العقائد، يلزمهم ولا يمكنهم نقضه.

تاسعًا: أن دعوى اتفاق الأصوليين على ظنية خبر الآحاد وعدم إفادته للعلم الموجب للعمل، دعوى باطلة.

قال القاضي أبو يعلى"ت458هـ":"خبر الواحد يوجب العلم إذا صح سنده، ولم تختلف الرواية فيه، وتلقته الأمة بالقبول، وأصحابنا يطلقون القول وأنه يوجب العلم وإن لم تتلقه الأمة بالقبول" (1) .

وقال أبو إسحاق الشيرازي"ت 476":"وخبر الواحد إذا تلقته الأمة بالقبول يوجب العلم والعمل، سواء عمل، به الكل أو البعض" (2) .

وبهذا ينتهي تلخيص الرد على من زعم أن خبر الآحاد يفيد الظن المرجوح ولا يفيد العلم.

وأخيرًا فما نتيجة هذا القول والأخذ به؟

والجواب يتلخص فيما يأتي:

1 -ردّ كثير من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وعدم الأخذ بها لا في الأحكام ولا في العقائد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت