قال الحاكم:"هذا حديث من أفراد الخراسانيين عن المكيين؛ فإن الحسين ابن داود البلخي والفضيل بن عياض عداه في المكيين" (1) .
قلت: هذا حديث ضعيف جدًا؛ فالحسين بن داود ضعيف جدا، ً أغلب أحاديثه موضوعة (2) .
تفرد أهل بلد بالحديث دون غيرهم:
مثاله: حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت:"صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهيل بن بيضاء في المسجد". أخرجه مسلم وغيره، وهذا الحديث له طريقان (3) عن عائشة، رواتهما كلهم مدنيون.
قال الحاكم:"تفرد أهل المدينة بهذه السنة" (4) .
العلاقة بين الغريب والفرد:
بالنظر إلى ما تقدم يتبين أن العلاقة بين الغريب والفرد علاقة عموم وخصوص؛ ذلك أن الغريب أعم من الفرد فكل غريب فرد ولا عكس.
قال ابن الصلاح"ت 643هـ":"ليس كل ما يعد من نوع الأفراد معدودًا من أنواع الغريب كالأفراد المضافة إلى البلاد" (5) .
ولذا نجد أن الحافظ ابن حجر- رحمه الله - قد مزج بينهما ولم يفرق،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) معرفة علوم الحديث، ص 101.
(2) انظر: تاريخ بغداد 8/ 44.
(3) الأولى عند مسلم برقم 99، كتاب الجنائز باب الصلاة على الجنازة في المسجد، والثانية برقم101، الكتاب والباب السابقان.
(4) معرفة علوم الحديث، ص 97.
(5) علوم الحديث، ص 244.