الصفحة 195 من 250

موافقته مذموم من جهة مخالفته.

وهذا مذهب سلف الأمة وأئمتها من الصحابة ومن سلك سبيلهم في مسائل الأسماء والأحكام والخلاف فيها أول خلاف حدث في مسائل الأصول حيث كفرت الخوارج بالذنب وجعلوا صاحب الكبيرة كافرا مخلدا في النار ووافقتهم المعتزلة على زوال جميع إيمانه وإسلامه وعلى خلوده في النار لكن نازعوهم في الاسم فلم يسموه كافرا بل قالوا هو فاسق لا مؤمن ولا مسلم ولا كافر ننزله منزلة بين المنزلتين فهم وإن كانوا في الاسم إلى السنة أقرب فيهم في الحكم في الآخرة مع الخوارج.

وأصل هؤلاء أنهم ظنوا أن الشخص الواحد لا يكون مستحقا للثواب والعقاب والوعد والوعيد والحمد والذم بل إما لهذا وإما لهذا فأحبطوا جميع حسناته بالكبيرة التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت