الصفحة 212 من 250

علمه بالضرورة كأخبار أهل التواتر عما علموه بالضرورة.

وأيضا فالمتنبيء الكذاب كمسيلمة والعنسي ونحوهما يظهر لمخاطبه من كذبه في أثناء الأمور أعظم مما يظهر من كذب غيره فإنه إذا كان الإخبار عن الأمور المشاهدة لا بد أن يظهر فيه كذب الكاذب فما الظن بمن يخبر عن الأمور الغائبة التي تطلب منه ومن لوازم النبي التي لا بد منها الإخبار عن الغيب الذي أنبأه الله تعالى به فإن من لم يخبر عن غيب لا يكون نبيا فإذا أخبرهم المتنبىء عن الأمور الغائبة عن حواسهم من الحاضرات والمستقبلات والماضيات فلا بد أن يكذب فيها ويظهر لهم كذبه وإن كان قد يصدق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت