الصفحة 231 من 250

وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّى كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لأُوْلِي النُّهَى.

ومثل هذا في القرآن كثير وما فطر فيه من المخلوقات دل على ذلك وفي نفس الإنسان عبرة تامة فإن من نظر في خلق أعضائه وما فيها من المنافع له وما في تركيبها من الحكمة والمنفعة مثل كون ماء العين مالحا ليحفظ شحمة العين من أن تذوب وماء الأذن مرا ليمنع الذباب من الولوج وماء الفم عذبا ليطيب ما يمضغ من الطعام وأمثال ذلك علم علما ضروريا أن خالق ذلك له من الرحمة والحكمة ما يبهر العقول مع ما في ذلك من الدلالة على المشيئة ثم إذا استقرأ ما يجده في نوع الإنسان من أن كل من عظم ظلمه للخلق وضراره لهم كانت عاقبته سوء واتبع اللعنة والذم.

ومن عظم نفعه للخق وإحسانه إليهم كانت عاقبته عاقبة خير وأمثال ذلك استدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت