فهرس الكتاب
ص -172- بالاضطرار أنه بلغ القرآن عن الله سبحانه وأخبر أن القرآن كلام الله لا كلامه ومما أخبر به الله في القرآن إن الله أنزل عليه الكتاب والحكمة وأنه أمر أزواج نبيه عليه الصلاة والسلام أن يذكرن ما يتلى في بيوتهن من آيات الله والحكمة وإنه امتن على المؤمنين {إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} .
ومن المعلوم أن ما يذكر في بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم إما القرآن وإما ما يقوله من غير القرآن وذلك هو الحكمة وهو السنة فثبت أن ذلك مما أنزله الله وأمر بذكره وقد أمر الله تعالى بطاعته في القرآن في آيات كثيرة وقال {مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ} وقال عز وجل {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} وقال سبحانه وتعالى {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} فهذا وأمثاله يبين أن الله عز شأنه أوجب اتباعه فيما يقوله وإن لم يكن من القرآن وأيضا فرسالته اقتضت صدقه فيما يخبر به عن الله تعالى من القرآن وغير القرآن الله فوجب بذلك تصديقه فيما أخبر به وإن لم يكن ذلك من القرآن والله سبحانه أعلم.
والحمد لله والصلاة على خاتم رسول الله محمد وآله وصحبه أجمعين