فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 229

ص -111- تقدم والذي في الصحيح اختتن إبراهيم وهو ابن ثمانين سنة واستمر الختان بعده في الرسل وأتباعهم حتى في المسيح فأنه اختتن والنصارى تقر بذلك ولا تجحده كما تقر بأنه حرم لحم الخنزير وحرم كسب السبت وصلى إلى الصخرة ولم يصم خمسين يوما وهو الصيام الذي يسمونه الصوم الكبير

وفي جامع الترمذي ومسند الإمام أحمد من حديث أبي أيوب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أربع من سنن المرسلين الحياء والتعطر والسواك والنكاح"قال الترمذي هذا حديث حسن غريب واختلف في ضبطه فقال بعضهم الحياء بالياء والمد وقال بعضهم الحناء بالنون

وسمعت شيخنا أبا الحجاج الحافظ المزي يقول وكلاهما غلط وإنما هو الختان فوقعت النون في الهامش فذهبت فاختلف في اللفظة قال وكذلك رواه المحاملي عن الشيخ الذي روى عنه الترمذي بعينه فقال الختان قال وهذا أولى من الحياء والحناء فإن الحياء خلق والحناء ليس من السنن ولا ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في خصال الفطرة ولا ندب أليه بخلاف الختان

فصل في ختان الرجل نفسه بيده

قال المروزي سئل أبو عبد الله عن الرجل يختن نفسه فقال إن قوي وقال الخلال أخبرني عبد الكريم بن الهيثم قال سمعت أبا عبد الله وسئل عن الرجل يختن نفسه قال إن قوي على ذلك قال وأخبرني محمد بن هارون أن إسحاق حدثهم أن أبا عبد الله سئل عن المرأة يدخل عليها زوجها لم تختتن يجب عليها الختان فقال الختان سنة حسنة وذكر نحو مسألة المروزي في ختان نفسها قيل له فإن قويت على ذلك قال ما أحسنه وسئل عن الرجل يختن نفسه قال إذا قوي عليه فهو حسن وهي سنة حسنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت