فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 229

ص -175- عبادة حدثنا أبو هلال حدثنا ثابت عن صفوان بن محرز قال كان نبي الله داود عليه السلام إذا ذكر عذاب الله تخلعت أوصاله ما يمسكها إلا الأسر فإذا ذكر رحمة الله رجعت

فصل

قال بقراط في المقالة الثالثة من كتاب الأجنة أنا أحدثك رأيت المني ينشأ كانت لامرأة من الأهل جارية نفيسة ولم تكن تحب أن تحبل لئلا ينقص ثمنها فسمعت الجارية النساء يقلن إن المرأة إذا أرادت أن تحمل لم يخرج منها مني الرجل بل يبقى محتبسًا ففهمت ذلك وجعلت ترصده من نفسها فأحست في بعض الأوقات أنه لم يخرج منها فبلغني الخبر فأمرتها أن تطفر إلى خلفها فطفرت سبع طفرات فسقط منها المني بوجبة شبيهًا بالبيضة غير مطبوخة قد قشر عنها القشر الخارج وبقيت رطوبتها في جوف الغشاء قال وأنا أقول أيضًا إنه يجري من الأم فضول الرحم ليتغذى بها الجنين وقال إن الذي تظهر هي الأعصاب الدقاق البيض وهي التي رأيت في وسط السرة وليست في موضع آخر غير السرة لأن الروح إنما يشق طريقًا للنفس هناك ثم قال وأقول شيئًا آخر ظاهرًا يعرفه كل من يرغب في العلم وأوضحه بقياسات وأقول إن المني هو في الحجاب وإنه يغتذي من الدم الذي يجتمع من المرأة وينزل إلى الرحم وقال إن المني يجتذب الهواء فيتنفس فيه في هذه الحجب في الأسباب التي ذكرنا ويربو من الدم الذي ينحدر من المرأة وقال إن الطمث لا ينحدر ما دامت المرأة حاملًا إن كان طفلها صحيحًا وذلك منذ أول شهر من حبلها إلى الشهر التاسع ولكن جميع ما ينزل من الدم من البدن كله يجتمع حول الجنين على الحجاب الأعلى مع اجتذاب النفس والسرة طريق وصوله إلى الجنين فيدخل الغذاء إليه فيغذيه ويزيد في تربيته وقال إذا أقام المني حينًا خلقت له حجب أخر فتمتد داخلا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت