فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 229

ص -20- ولما كانت البشارة تسر العبد وتفرحه استحب للمسلم أن يبادر إلى مسرة أخيه وإعلامه بما يفرحه0

ولما ولد النبي صلى الله عليه وسلم بشرت به ثويبة عمه أبا لهب وكان مولاها وقالت قد ولد الليلة لعبد الله ابن فأعتقها أبو لهب سرورا به فلم يضيع الله ذلك له وسقاه بعد موته في النقرة التي في أصل إبهامه فان فاتته البشارة استحب له تهنئته والفرق بينهما إن البشارة إعلام له بما يسره والتهنئة دعاء له بالخير فيه بعد أن علم به

ولهذا لما أنزل الله توبة كعب بن مالك وصاحبيه ذهب إليه البشير فبشره فلما دخل المسجد جاء الناس فهنؤوه وكانت الجاهلية يقولون في تهنئتهم بالنكاح بالرفاء والبنين والرفاء الالتحام والاتفاق أي تزوجت زواجا يحصل به الاتفاق والالتحام بينكما والبنون فيهنؤون بالبنين سلفا وتعجيلا ولا ينبغي للرجل أن يهنىء بالابن ولا يهنىء بالبنت بل يهنىء بهما أو يترك التهنئه ليتخلص من سنة الجاهلية فان كثيرا منهم كانوا يهنئون بالابن وبوفاة البنت دون ولادتها وقال أبو بكر بن المنذر في الأوسط روينا عن الحسن البصري أن رجلا جاء إليه وعنده رجل قد ولد له غلام فقال له يهنك الفارس فقال له الحسن ما يدريك فارس هو أو حمار قال فكيف نقول قال قل بورك لك في الموهوب وشكرت الواهب وبلغ رشده ورزقت بره والله اعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت