ص -79- ولكن لم يكن ليبقى لأن نبيكم آخر الأنبياء
وقد روى عيسى بن يونس عن ابن أبي خالد قال قلت لابن أبي أوفى أرأيت إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم قال مات وهو صغير ولو قدر أن يكون بعد محمد نبي لعاش ولكنه لا نبي بعد محمد
قال ابن عبد البر ولا أدري ما هذا وقد ولد نوح عليه السلام من ليس بنبي وكما يلد غير النبي صلى الله عليه وسلم نبيا فكذلك يجوز أن يلد النبي صلى الله عليه وسلم غير نبي ولو لم يلد النبي صلى الله عليه وسلم إلا نبيا لكان كل أحد نبيا لأنه من ولد نوح وآدم نبي مكلم ما أعلم في ولده لصلبه نبيا غير شيث والله أعلم
وهذا فصل معترض يتعلق بوقت تسمية المولود ذكرناه استطرادا فلنرجع إلى مقصود الباب فنقول إن التسمية لما كانت حقيقتها تعريف الشيء المسمى لأنه إذا وجد وهو مجهول الاسم لم يكن له ما يقع تعريفه به فجاز تعريفه يوم وجوده وجاز تأخير التعريف إلى ثلاثة أيام وجاز إلى يوم العقيقة عنه ويجوز قبل ذلك وبعده والأمر فيه واسع
الفصل الثاني فيما يستحب من الأسماء وما يكره منها
عن أبي الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وبأسماء آبائكم فأحسنوا أسماءكم رواه أبو داود بإسناد حسن وعن ابن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أحب أسمائكم إلى الله عز وجل عبد الله وعبد الرحمن رواه مسلم في صحيحه وعن جابر قال ولد لرجل منا غلام فسماه القاسم فقلنا لا نكنيك أبا القاسم ولا كرامة فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال سم ابنك عبد الرحمن متفق عليه