ص -81- أما قوله أنا ابن عبد المطلب فهذا ليس من باب إنشاء التسمية بذلك وإنما هو باب الإخبار بالاسم الذي عرف به المسمى دون غيره والأخبار بمثل ذلك على وجه تعريف المسمى لا يحرم ولا وجه لتخصيص أبي محمد بن حزم ذلك بعبد المطلب خاصة فقد كان الصحابة يسمون بني عبد شمس وبني عبد الدار بأسمائهم ولا ينكر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم فباب الإخبار أوسع من باب الإنشاء فيجوز ما لا يجوز في الإنشاء
فصل
ومن المحرم التسمية بملك الملوك وسلطان السلاطين وشاهنشاه فقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن أخنع اسم عند الله رجل تسمى ملك الأملاك وفي رواية أخنى بدل أخنع وفي رواية لمسلم أغيظ رجل عند الله يوم القيامة وأخبثه رجل كان يسمى ملك الأملاك لا ملك إلا الله ومعنى أخنع وأخنى أوضع وقال بعض العلماء وفي معنى ذلك كراهية التسمية بقاضي القضاء وحاكم الحكام فان حاكم الحكام في الحقيقة هو الله وقد كان جماعة من أهل الدين والفضل يتورعون عن إطلاق لفظ قاضي القضاة وحاكم الحكام قياسا على ما يبغضه الله ورسوله من التسمية بملك الأملاك وهذا محض القياس
وكذلك تحرم التسمية بسيد الناس وسيد الكل كما يحرم سيد ولد آدم فان هذا ليس لأحد إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وحده فهو سيد ولد آدم فلا يحل لأحد أن يطلق على غيره ذلك
فصل
ومن الأسماء المكروهة ما رواه مسلم في صحيحه عن سمرة بن جندب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسمين غلامك يسارا ولا رباحا ولا نجاحا ولا أفلح فانك تقول أثم هو فلا يكون فيقول لا إنما هن أربع لا تزيدن علي وهذه الجملة الأخيرة ليست من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما هي من كلام الراوي