ص -88- بملك الأملاك
وقال أبو داود حدثنا مسدد حدثنا بشر بن المفضل حدثنا أبو سلمة سعيد بن يزيد عن أبي نضرة عن مطرف بن عبد الله بن الشخير قال قال أبي انطلقت في وفد بني عامر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا أنت سيدنا فقال السيد الله قلنا وأفضلنا فضلا وأعظمنا طولا فقال قولوا بقولكم أو ببعض قولكم ولا يستجرينكم الشيطان ولا ينافي هذا قوله أنا سيد ولد آدم فإن هذا إخبار منه عما أعطاه الله من سيادة النوع الإنساني وفضله وشرفه عليهم وأما وصف الرب تعالى بأنه السيد فذلك وصف لربه على الإطلاق فإن سيد الخلق هو مالك أمرهم الذي إليه يرجعون وبأمره يعلمون وعن قوله يصدرون فإذا كانت الملائكة والإنس والجن خلقا له سبحانه وتعالى وملكا له ليس لهم غنى عنه طرفة عين وكل رغباتهم إليه وكل حوائجهم اليه كان هو سبحانه وتعالى السيد على الحقيقة قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في تفسير قول الله الصمد قال السيد الذي كمل سؤدده والمقصود أنه لا يجوز لأحد أن يتسمى بأسماء الله المختصة به
وأما الأسماء التي تطلق عليه وعلى غيره كالسميع والبصير والرؤوف والرحيم فيجوز أن يخبر بمعانيها عن المخلوق ولا يجوز أن يتسمى بها على الإطلاق بحيث يطلق عليه كما يطلق على الرب تعالى
فصل
ومما يمنع منه التسمية بأسماء القرآن وسوره مثل طه ويس وحم وقد نص مالك على كراهة التسمية ب يس ذكره السهلي وأما يذكره العوام أن يس وطه من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم فغير صحيح ليس ذلك في حديث صحيح ولا حسن ولا مرسل ولا أثر عن صاحب وإنما هذه الحروف مثل الم وحم والر ونحوها