ص -3- ... طهارة المريض وصلاته
تأليف: محمد الصالح العثيمين
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. ومن يهده الله فلا مضل له ويضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان وسلم تسليمًا كثيرا.
أما بعد... فهذه الرسالة مختصرة فيما يجب على المرضى في طهارتهم وصلاتهم فإن للمريض أحكامًا في ذلك لما هو عليه من الحال التي اقتضت الشريعة الإسلامية مراعاتها. فإن الله تعالى بعث نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم بالحنيفية السمحة المبنية على اليسر والسهولة. وقال تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ } ... وقال تعالى: { يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ } ... وقال تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا} ... وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الدين يسر". وقال صلى الله عليه وسلم:"إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم".
وبناء على هذه القاعدة الأساسية خفف الله تعالى عن أهل الأعذار عباداتهم بحسب الأعذار ليتمكنوا من عبادة الله تعالى بدون حرج ولا مشقة والحمد لله رب العالمين...