ص -213- فقد نازع من منع منه واستدل على جوازه باشتراط النبي صلى الله عليه وسلم ظهر البعير لجابر وبحديث بريرة وبأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما نهى عن شرطين في بيع مع أن حديث جابر فيه استثناء بعض منفعة المبيع وهو نقص لموجب العقد المطلق واشتراط العتق فيه تصرف مقصود مستلزم لنقص موجب العقد المطلق
فعلم أنه لا يفرق بين أن يكون النقص في التصرف أو في المملوك واستدلاله بحديث الشرطين دليل على جواز هذا الجنس كله ولو كان العتق على خلاف القياس لما قاسه على غيره ولا استدل عليه بما يشمله وغيره
وكذلك قال أحمد بن الحسين بن حسان سألت أبا عبد الله عمن اشترى مملوكا واشترط هو حر بعد موتي قال هذا مدبر فجوز اشتراط التدبير كالعتق ولأصحاب الشافعي في شرط التدبير خلاف صحح الرافعي أنه لا يصح
و كذلك جوز اشتراط التسري فقال أبو طالب سألت أحمد عن رجل اشترى جارية بشرط أن يتسرى بها تكون نفيسة يحب أهلها أن يتسرى بها ولا تكون للخدمة قال لا بأس به فلو كان التسري للبائع وللجارية فيه مقصود صحيح جوزه
وكذلك جوز أن يشترط بائع الجارية ونحوها على المشتري أنه لا يبيعها لغير البائع وأن البائع يأخذها إذا أراد المشتري بيعها بالثمن الأول كما رووه عن عمر وابن مسعود وامرأته زينب
وجماع ذلك أن المبيع الذي يدخل في مطلق العقد بأجزائه ومنافعه يملكان اشتراط الزيادة عليه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"من باع نخلا قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع"فجوز للمشتري اشتراط زيادة على موجب العقد المطلق وهو جائز بالإجماع ويملكان اشتراط النقص منه بالاستثناء كما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الثنيا إلا أن تعلم فدل على جوازها إذا