الصفحة 288 من 311

ص -251- وليفعل الذي هو خير"وفي رواية:"فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه"وهذا نكرة في سياق الشرط فيعم كل حلف على يمين كائنا ما كان الحلف فإذا رأى غير اليمين المحلوف عليها خيرا منها وهو أن يكون اليمين المحلوف عليها تركا لخير فيرى فعله خيرا من تركه أو يكون فعلا شر فيرى تركه خيرا من فعله فقد أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يأتي الذي هو خير ويكفر عن يمينه"

وقوله هنا على يمين هو والله أعلم من باب تسمية المفعول باسم المصدر سمى الأمر المحلوف عليه يمينا كما سمى المخلوق خلقا والمضروب ضربا والمبيع بيعا ونحو ذلك

وكذلك أخرجا في الصحيحين عن أبي موسى الأشعرى في قصته وقصة أصحابه لما جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستحملونه فقال:"والله ما أحملكم وما عندي ما أحملكم عليه"ثم قال:"إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها"وفي رواية في الصحيحين:"إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير"

وروى مسلم في صحيحه عن عدى بن حاتم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا حلف أحدكم على اليمين فرأى غيرها خيرا منها فليكفرها وليأت الذي هو خير"وفي رواية لمسلم أيضا:"من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليكفرها وليأت الذي هو خير"

وقد رويت هذه السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير هذه الوجوه من حديث عبد الله بن عمر وعوف بن مالك الجشمي

فهذه نصوص رسول الله صلى الله عليه وسلم المتواترة أنه أمر:"من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها أن يكفر يمينه ويأتي الذي هو خير"ولم يفرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت