الصفحة 3 من 377

ص -3- هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

شمس الدين محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي رضى لنا الإسلام دينا، ونصب لنا الدلالة على صحته برهانًا مبينًا، وأوضح السبيل إلى معرفته واعتقاده حقًا يقينًا، ووعد من قام بأحكامه وحفظ حدوده أجرًا جسيمًا، وذخر لمن وافاه به ثوابًا جزيلًا وفوزًا عظيمًا، وفرض علينا الانقياد له ولأحكامه، والتمسك بدعائمه وأركانه، والاعتصام بعراه وأسبابه، فهو دينه الذي ارتضاه لنفسه ولأنبيائه ورسله وملائكة قدسه، فبه اهتدى المهتدون وإليه دعا الأنبياء والمرسلون: {أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ} .فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت