فهرس الكتاب
إن فتاوى جميع الصحابة الكرام تقضي بفساد حج الواطئ على العموم سواء كان الجماع عن عمد، أو غيره و لو كان الواطئ بالإكراه لا يفسد حجه لبينوا ذلك.
الترجيح:
بعد أن بينا أقوال أهل العلم في هذه المسألة، و أوردنا أدلة كل رأي نرى - و الله أعلم - أن قول الشافعية، وابن حزم الظاهري هو الراجح لقوة أدلته وانسجامه مع مقاصد الشريعة الغراء المبنية على الرحمة والحكمة.
فعلى سبيل المثال: لو أن امرأة سورية ذهبت مع زوجها الفاسق إلى الحج، و قبل الوقوف بعرفة أكرهها إكراهًا ملجأً على الجماع.
فما ذنب تلك السيدة التي فسد حجها - وفق رأي الحنفية والمالكية والحنابلة - و القوانين في سورية لا تسمح لمن حج مرة أن يحج أخرى.