فهرس الكتاب
فإلى الله المشتكى من علماء السوء والرسوم , الذين يؤيدون الحكام الجائرين بفتاويهم المنحرفة عن جادة الإسلام وسبيل المسلمين , والله عز وجل يقول: (وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا) النساء115.
هذا وفي الحديث قاعدة فقهية معروفة , وهي أن زكاة الزرع تختلف باختلاف المؤنة والكلفة عليه , فإن كان يسقى بماء السماء والعيون والأنهار , فزكاته العشر , وإن كان يسقى بالدلاء والنواضح الارتوازية ونحوها , فزكاته نصف العشر.
ولا تجب هذه الزكاة في كل ما تنتجه الأرض , ولو كان قليلًا , بل ذلك مقيد بنصاب معروف في السنة , وفي أحاديث معروفة.
كتاب الصيام
فضل المفطر على الصائم في السفر
85- (ارْحَلُوا لِصَاحِبَيْكُمْ اعْمَلُوا لِصَاحِبَيْكُمْ ادنوا فكلا) .
رواه أبوبكر بن أبي شيبة في (المصنف) والفريابي في (الصيام) عنه وعن أخيه عثمان بن أبي شيبة , قالا ثنا عمر بن سعد أبو داود عن سفيان عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة , قال:
(أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِطَعَامٍ وهو بِمَرِّ الظَّهْرَانِ فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَدْنِوا فَكُلَا فَقَالَا إِنَّا صَائِمَانِ فَقَالَ ارْحَلُوا لِصَاحِبَيْكُمْ) , الحديث.
ارْحَلُوا لِصَاحِبَيْكُمْ أي: شدوا الرحل لهما على البعير.
مَرِّ الظَّهْرَانِ: بفتح الميم وتشديد الراء: موضع بقرب مكة , (النهاية) .
وكذا أخرجه النسائي , وابن خزيمة , وابن حبان , وقال ابن خزيمة: (فيه دليل على أن للصائم في السفر الفطر بعد مضي بعض النهار) .
والغرض من قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (ارْحَلُوا لِصَاحِبَيْكُمْ ....) , الإنكار , وبيان أن الأفضل أن يفطرا , ولا يحوجا الناس إلى خدمتهما.