الصفحة 127 من 577

الثاني: أن الكعبة المشرفة بحاجة الآن إلى الإصلاحات التي تضمنها الحديث , لزوال السبب الذي من أجله ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك , وهو أن تنفر قلوب من كان حديث عهد بشرك في عهده صلى الله عليه وسلم , وقد نقل ابن بطال عن بعض العلماء (أن النفرة التي خشيها صلى الله عليه وسلم: أن ينسبوه إلى الانفراد بالفخر دونهم) .

ويمكن حصر تلك الإصلاحات فيما يلي:

1-توسيع الكعبة وبناؤها على أساس إبراهيم عليه الصلاة والسلام , وذلك بضم نحو ستة أذرع من الحجر.

2-تسوية أرضها بأرض الحرم.

3-فتح باب آخر لها من الجهة الغربية.

4-جعل البابين منخفضين مع الإرض لتنضيم وتيسير الدخول إليها والخروج منها لكل من شاء.

ولقد كان عبدالله بن الزبير رضي الله عنهما قد قام بتحقيق هذا الإصلاح بكامله إبان حكمه في مكة , ولكن السياسة الجائرة أعادت الكعبة بعده إلى وضعها السابق.

وهاك تفصيل ذلك كما رواه مسلم وأبونعيم بسندهما الصحيح عن عطاء قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت