الصفحة 135 من 577

قلت: ثم وقفت على إسناده عند عبدالرزاق فتبين أن في القصة انقطاعًا , وأن محمد بن على ليس هو ابن الحنفية , وإنما هو محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب , أبوجعفر , في بحث أودعته في الضعيفة فراجعه فإنه مهم.

وهذا القول الذي أشار الحافظ إلى استشكاله هو مذهب الحنفية والشافعية , قال ابن القيم في تهذيب السنن:(وقال داود: ينظر إلى سائر جسدها , وعن أحمد ثلاث روايات:

إحداهن: ينظر إلى وجهها ويديها.

والثانية: ينظر ما يظهر غالبًا كالرقبة والساقين ونحوهما .

والثالثة: ينظر إليها كلها عورة وغيرها , فإنه نص على أنه يجوز أن ينظر إليها متجردة).

قلت: والرواية الثانية هي الأقرب إلى ظاهر الحديث , وتطبيق الصحابة له , والله أعلم .

وقال ابن قدامة في (المغني) : ( ووجه جواز النظر [إلى] ما يظهر غالبًا أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما أذن في النظر إليها من غير علمها , علم أنه أذن في النظر إلى جميع ما يظهر عادة , إذ لا يمكن إفراد الوجه بالنظر مع مشاركة غيره له في الظهور , ولأنه يظهر غالبًا , فأبيح النظر إليه كالوجه , ولأنها امرأة أبيح له النظر إليها بأمر الشارع , فأبيح النظر منها إلى ذلك كذوات المحارم)

ثم وقفت على كتاب (ردود على أباطيل) لفضيلة الشيخ محمد الحامد , فإذا به يقول (ص 43) : ( فالقول بجواز النظر إلى غير الوجه والكفين من المخطوبة باطل لا يقبل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت