فهرس الكتاب
ومعنى كونه ليس بعورة: أنه يجوز كشفه , وإلا , فالأفضل والأورع ستره , لا سيما إذا كان جميلاَ , وأما إذا كان مزينًا , فيجب ستره قولًا واحدًا , ومن شاء تفصيل هذا الإجمال , فعليه بكتابنا حجاب المرأة المسلمة , فإنه جمع فأوعى , وقد نشر والحمد لله باسم جلباب المرأة المسلمة , مع مقدمة مفيدة وتحقيقات جديدة.
المرأة أحق بولدها ما لم تزوج
368- (المرأة أحق بولدها ما لم تزوج) .
أخرجه الدارقطني من طريق المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن أمراة خاصمت زوجها في ولدها , فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (فذكره) .
قال ابن القيم: (ودلّ الحديث على أنه إذا افترق الأبوانِ، وبينهما ولد، فالأمّ أحقُّ به من الأب ما لم يقم بالأمِّ ما يمنعُ تقديمَها، أو بالولد وصفٌ يقتضي تخييرَه، وهذا ما لا يُعرف فيه نزاعٌ، وقد قضى به خليفةُ رسولِ اللّه صلى الله عليه وسلم على عمر بن الخطاب ....) .
وقد أشار بقوله:"ما يمنع تقديمها": إلى أنه يشترط في الحاضنة أن تكون مسلمة دينه لأن الحاضن عادة حريص على تربية الطفل على دينه , وأن يربى عليه , فيصعب بعد كبره وعقله انتقاله عنه , وقد تغيره عن فطرة الله التي فطر عليها عباده , فلا يراجعها أبدًا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (كل مولود يولد على الفطرة , فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه) , فلا يؤمن تهويد الحاضن وتنصيره للطفل المسلم.
وأشار بقوله: (أو بالولد وصف يقتضي تخييره) , إلى أن الصبي إذا كان مميزًا , فيخير , ولا يشمله هذا الحديث , لحديث أبي هريرة رضي الله عنه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم خير غلامًا بين أبيه وأمه) , وهو حديث صحيح كما بينته في الإرواء.
ومن شاء الاطلاع على الأحكام المستنبطة من هذا الحديث مع البسط والتحقيق , فليرجع إلى كتاب العلامة ابن القيم"زاد المعاد".
من الأدلة على أن وجه المرأة ليس بعورة