الصفحة 158 من 577

145- ( إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ بَلَاءً الْأَنْبِيَاءَ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ) .

رواه أحمد والمحاملي عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ عَنْ عَمَّتِهِ فَاطِمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: ( أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعُودُهُ فِي نِسَاءٍ فَإِذَا سِقَاءٌ مُعَلَّقٌ نَحْوَهُ يَقْطُرُ مَاؤُهُ عَلَيْهِ مِنْ شِدَّةِ مَا يَجِدُ مِنْ حَرِّ الْحُمَّى قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ دَعَوْتَ اللَّهَ فَشَفَاكَ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ( فذكره ) .

وفي هذه الأحاديث دلالة صريحة على أن المؤمن كلما كان أقوى إيمانًا , ازداد ابتلاءً وامتحانًا , والعكس بالعكس , ففيها رد على ضعفاء العقول والأحلام الذين يظنون أن المؤمن إذا أصيب ببلاء , كالحبس أو الطرد أو الإقالة من الوظيفة ونحوها , أن ذلك دليل على أن المومن غير مرضي عند الله تعالى , وهو ظن باطل , فهذا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو أفضل البشر , كان أشد الناس - حتى الأنبياء - بلاء , فالبلاء غالبًا دليل خير وليس نذير شر كما يدل على ذلك أيضًا الحديث الآتي:

146- ( إِنَّ عِظَمَ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلَاءِ وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ ) .

وهذا الحديث يدل على أمر زائد على ما سبق , وهو أن البلاء إنما يكون خيرًا , وأن صاحبه يكون محبوبًا عند الله تعالى إذا صبر على بلاء الله تعالى , ورضي بقضاء الله عز وجل .

ويشهد لذلك الحديث الآتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت