الصفحة 175 من 577

2-وأن المال والولد نعمة وخير إذا أطيع الله تبارك وتعالى فيهما , فما أضل من يسعى لتقليل ولده بشتى السبل , كتحديد النسل أو تنظيمه , فضلًا عن إجهاض الجنين وإسقاطه لأتفه الأسباب , واستصدار الفتاوى لتجويزه .

3-تحقق استجابة الله لدعاء نبيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في أنس , حتى صار أكثر الأنصار مالًا وولدًا .

4-أن للصائم المتطوع إذا زار قومًا وقدموا له طعامًا أن لا يفطر , ولكن يدعو لهم بخير , ومن أبواب البخاري في الحديث ( باب من زار قومًا ولم يفطر عندهم ) .

5-أن الرجل إذا ائتم بالرجل , وقف عن يمين الإمام , والظاهر أنه يقف محاذيًا له , لا يتقدم عليه ولا يتأخر , لأنه لو كان وقع شئ من ذلك لنقله الراوي , لا سيما وأن الاقتداء به صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أفراد الصحابة قد تكرر , فإن في الباب عن ابن عباس في الصحيحين , وعن جابر في مسلم , وقد خرجت حديثهما في إرواء الغليل , وقد ترجم البخاري لحديث ابن عباس رصي الله عنه بقوله: ( بَاب يَقُومُ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ بِحِذَائِهِ سَوَاءً إِذَا كَانَا اثْنَيْنِ ) .

قال الحافظ في الفتح: قوله: ( سواء ) أي لا يتقدم ولا يتأخر .... وكأن المصنف أشار بذلك إلى ما وقع في بعض طرقه ..عن ابن عباس بلفظ"فقمت إلى جنبه"وظاهره المساواة . وروى عبد الرزاق عن ابن جريج قال قلت لعطاء: الرجل يصلي مع الرجل أين يكون منه ؟ قال: إلى شقه الأيمن . قلت: أيحاذى به حتى يصف معه لا يفوت أحدهما الآخر ؟ قال: نعم . قلت: أتحب أن يساويه حتى لا تكون بينهما فرجة ؟ قال: نعم . وفي الموطأ عن عبد الله بن عتبة ابن مسعود قال"دخلت على عمر بن الخطاب بالهاجرة فوجدته يسبح , فقمت وراءه فقربني حتى جعلني حذاءه عن يمينه").

قلت: وهذا الأثر في الموطأ بإسناد صحيح عن عمررضي الله عنه , فهو مع الأحاديث المذكورة حجة قوية على المساواة المذكورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت