أخرجه الدارمي (1/68-69) , و بحشل في"تاريخ واسط" (ص198- تحقيق عواد) من طريقين عن عمر بن يحيى بن عمرو بن سلمة الهمداني قال: حدثني أبي قال: حدثني أبي قال:"كنا نجلس على باب عبد الله بن مسعود قبل صلاة الغداة , فإذا خرج مشينا معه إلى المسجد , فجاءنا أبو موسى الأشعري , فقال: أخرج إليكم أبو عبد الرحمن بعد؟ قلنا: لا , فجلس معنا حتى خرج , فلما خرج قمنا إليه جميعا , فقال له أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن ! إنى رأيت في المسجد آنفا أمرا أنكرته , و لم أر و الحمد لله إلا خيرا , قال: فما هو؟ فقال: إن عشت فستراه , قال: رأيت في المسجد قوما حلقا جلوسا , ينتظرون الصلاة , في كل حلقة رجل , و في أيديهم حصى , فيقول: كبروا مائة , فيكبرون مائة , فيقول هللوا مائة , فيهللون مائة , و يقول سبحوا مائة , فيسبحون مائة , قال: فماذا قلت لهم ؟ قال: ما قلت لهم شيئا انتظار رأيك , قال: أفلا أمرتهم أن يعدوا سيئاتهم , و ضمنت لهم أن لا يضيع من حسناتهم شيء؟ ثم مضى و مضينا معه , حتى أتى حلقة من تلك الحلق , فوقف عليهم , فقال: ما هذا الذي أراكم تصنعون؟ قالوا: يا أبا عبد الرحمن ! حصى نعد به التكبير و التهليل و التسبيح , قال: فعدوا سيئاتكم فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيء , و يحكم يا أمة محمد ! ما أسرع هلكتكم ! هؤلاء صحابة نبيكم صلى الله عليه وسلم متوافرون , و هذه ثيابه لم تبل , و آنيته لم تكسر , والذي نفسي بيده إنكم لعلى ملة هي أهدى من ملة محمد , أو مفتتحوا باب ضلالة؟ ! قالوا والله: يا أبا عبد الرحمن ! ما أردنا إلا الخير , قال: و كم من مريد للخير لن يصيبه , إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا: (فذكر الحديث) , وايم الله ما أدري لعل أكثرهم منكم ! ثم تولى عنهم , فقال عمرو بن سلمة: فرأينا عامة أولئك الحلق يطاعنونا يوم النهروان مع الخوارج".قلت: و السياق للدارمي و هو أتم , إلا أنه ليس عنده في متن