…عقائد البشر وأراؤهم وأهدافهم كثيرة جدا ومتنوعة ومتناقضة فمن البشر من يؤمن بوجود الله كالمسلمين والنصارى واليهود ومنهم من هو ملحد ومنهم من يؤمن بمصلحته أو لذته ومنهم من تحركه مفاهيم عنصرية فيتعصب لشعب أو أمة ومن الناس من يقلدون الآباء أو الزعماء أو الفلاسفة والحكماء ومنهم من هو ضائع لم يستقر على عقيدة والمؤمنون بوجود الله ينقسمون الى أديان وطوائف وفرق ويختلفون في بعض أو كثير من العقائد والاحكام وان تشابهوا في بعضها فالعقيدة في صفات الله سبحانه وتعالي فيها اختلاف كبير ليس فقط بين من يؤمنون بالله بل حتى بين من يدينون بالاسلام ولهذا اظهرت الفرق الكثيرة واختلف الناس حول القوانين العادلة فأصبحت هناك دساتير وأنظمة وقوانين متناقضة وكل أصحاب مبدأ أو دين وحزب يرون أن ما يتبنون هو الحق وما عداه باطل فما يراه البعض مثلا من الامور الاجتماعية حلالا وحقا يراه أخرون حراما وباطلا. وباختصار شديد الاختلافات بين البشرية فيما يعتقدون أنها حقائق كبرى كثيرة ولن يصل إلى السعادة من يسير في ظلام عقائد مشوهة أو شرائع ظالمة أو اقتناعات خاطئة لأنه سيصطدم بالعقل الواعي وبالفطرة البشرية السليمة فالنفس تسعد في ظل العقائد الصحيحة والاحكام العادلة والحقوق والواجبات المنصفة فكما أن من لا يعرف حقائق الفيزياء والهندسة والطيران لن يتمكن من الطيران فكذلك لن يتمكن من يجهل الحقائق الفكرية من أن يعيش حياة سعيدة فلن يرى السعادة من يفضل طبقة على أخرى أو يعبد مصلحته أو يتبع الخرافات والاوهام فاصحاب العقائد الباطلة يتخبطون في سيرهم ويرتكبون كثيرا من الاخطاء السياسية والاجتماعية والاقتصادية وهذا واقع مشاهد فعقائد الشيوعيين. أنتجت الاستبداد والفقر والكسل وعقائد الغرب أنتجت الحروب والانانية والامراض النفسية والجنسية والخوارج تبنوا عقائد منحرفة فكفروا كثيرا من الناس فحصدوا العنف والشر والاسلام الصحيح هو الطريق للحقائق