الصفحة 2 من 100

وبعد ايها القارئ الكريم والقارئة الكريمة فكلنا يعرف أن الأنسان يتعلم ويعمل يحدوه الأمل في الوصول إلى السعادة، وكلنا يعرف أيضًا أن كثيرًا ممن نالوا ما يتمنون من شهادة أو مال أو منصب أو غير ذلك ليسوا بسعداء وما دام الأمر كذلك فإنه من الضروري قبل أن نندفع للعمل أن نتأكد أن الطريق الذي نسلكه سيوصلنا بإذن الله إلى السعادة، وبالتالي علينا أن نجيب أولًا إجابه صحيحه عن السؤال التالي: ما هي السعادة؟ وأقول إجابة صحيحة، لأن هناك إجابات كثيرة جدًا خاطئه عن هذا السؤال فنجد من يخبرك أن السعادة في المال أو المنصب أو الزواج أو الفساد أو غير ذلك، ولكن الإجابة الصحيحة هي أن السعادة كتبها الله فقط لمن اتبع هداه وكتب الشقاء لمن أعرض عن ذكره ولن تجد لسنة الله تبديلا. فسعادة الإنسان تحقق إذا عرف كيف يعبد الله بإخلاص أما من لم يعرف كيف يعبد الله أو عرف ولم يلتزم فقد شقى فالتوحيد ليس كالشرك وحصاد الحسنات ليس كعاقبة السيئات. ومع أن الأدلة من القرأن والسنة تؤيد هذه الحقيقة بصورة واضحة الإ أن الغريب أن كثيرًا من المسلمين لا يعرفون ذلك فكأننا نكتشف لأول مرة أن هدف الرسل ليس فقط تحقيق سعادة الإنسان في الأخرة بل أيضًا تحقيق سعادته في الدنيا وذلك عن طريق تصحيح عقائد الناس وترشيد وتنظيم أعمالهم وأهدافهم فالعلم الصحيح والعمل لصالح هما العمود الفقري لسعادة الأفراد والأمم. وقد يقول قائل: لماذا إذن نفتقد السعادة في حياة كثير من المسلمين؟ والجواب على ذلك أن كثيرًا من المسلمين غير ملتزمين بالاسلام بل هم يقلدون الغرب أو الشرق ويتبعون أهوائهم ومصالحهم وشهواتهم. وللأسف فقد ابتعدنا كثيرًا عن الإسلام إلى درجة أنك تكاد ترى النفاق في كل مكان من المجتمعات الإسلامية مع أن موقف الإسلام الرافض للنفاق والمنافقين موقف واضح، بل أصبح يتهم بالسذاجة والمثالية من يدعو إلى الصدق والأمانة والأخلاص. ويجب أن نعي أن السعادة ليست

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت