الصفحة 68 من 100

قال أبو عمران الجوني: مر سليمان بن داود عليهما السلام في موكبه والطير تظله والجن والانس عن يمينه وشماله قال: فمر عابد من عباد بني اسرائيل فقال: والله يا ابن داود لقد اتاك الله ملكا عظيما قال: فسمع سليمان كلمته فقال: تسبيحة في صحيفة مؤمن خير مما أعطى ابن داود وما أعطى ابن داود يذهب والتسبيحة تبقى"فاذا كان ملك سليمان وما أعظمه من ملك قد ذهب، فهل سيبقى ما يسعى له أهل الدنيا من ثروة ومركز وجاه؟ وماذا نقول لمن شغل حب الدنيا قلوبهم فاندفعوا يعملون نهارا ويسهرون ليلا وكل اعمالهم تدور حول الاستثمار في الدنيا وليس للاخرة نصيب من وقتهم أو مالهم ولا حتى من تفكيرهم؟ يقضون نهارهم في السعي لاجل المال أو الشهرة أو المركز أو غير ذلك بينما يجعلون ليلهم لراحتهم وحفلاتهم وشهواتهم، كل همومهم تدور حول شراء سيارة أو بناء بيت أو بيع عقار أو استيراد بضاعة. ماذا نقول لاهل الدنيا الذين اتبعوا أهواءهم ومصالحهم وتخلوا عن حمل راية الاسلام؟ فلا غيرة لهم على دينهم أو أوطانهم وما أكثر أهل الدنيا فينا وأخشى أن لا نصحو من غفلتنا الا بالموت وهي صحوة نتأخرة لا تنفع قال تعالى ?حتى اذا جاء أحداهم الموت قال رب ارجعون (99) لعلي أعمل صالحا فيما تركت، كلا أنها كلمة هو قائلها ومن ورآئهم برزخ الى يوم يبعثون (100) ? (سورة المؤمنون) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت