فهرس الكتاب
ونقول لهؤلاء جميعا كل أعمالكم ستحاسبون عليها ولن ينفعكم من حرصتم على ارضائهم ان كنتم اسخطتم ربكم ولقد حذركم رسول الله (( ) حين قال"لاطاعة في معصية الله انما الطاعة في المعروف" (29) وعموما فنحن لسنا ضد أهل الدنيا فهم أحرار في اختيارهم ولكننا أردنا أن نحذر من أن نكون منهم أو تكون فينا بعض صفاتهم واردنا أن تنتبه أمة تسعى إلى السعادة والتقدم على خطر هؤلاء فتنبذهم فأمه لا تعرف الاحرار من العبيد غير قادرة على اختيار قيادات صالحة وعزيزة، فلنبتعد عن بيئة لا تحرص على العلم والعمل الصالح وحبها للدنيا كبير قال ?واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قبله عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا? (سورة الكهف) ولنتأمل طويلا في قول الرسول (( ) "ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم بأفسد لها من حرص المر على المال والشرف لدينه" (30)
والمطلوب هو تحرير النفس من حب المال والمظاهر والازياء والمناصب والالقاب والاهواء قال رسول الله (( ) "فوالله ما الفقر أخشى عليكم ولكني أخشى عليكم أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها وتهلككم كما اهلكتهم" (31) وقال رسول الله (( ) "من كانت الدنيا همه فرق الله عليه أمره، وحعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له، ومن كانت الآخرة نيته، جمع الله له أمره، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة" (32) وإليكم أخيرا بعض ما قاله أهل العلم في موضوعنا اخترت معظمها من كتاب الأخ عبدالملك الكليب"من روضة الزاهدين":
1-قال حسن البصري: والذي نفسي بيده لقد أدركت أقواما كانت الدنيا أهون عليهم من التراب الذي تمشون عليه.
2-عن أبي موسى الاشعري رضي الله عنه قال: انما أهلك من كان قبلكم هذا الدينار والدرهم وهما مهلكاكم.