الصفحة 97 من 100

العالم من حولنا يتطور تكنولوجيا بسرعة كبيرة ونحن متخلفون، وتتجه دول كبيرة الى الوحدة ونحن متفرقون،وهناك الاعداء الطامعون وهناك المتخاذلون والمنافقون والمرتشون والانانيون، وهناك الاختلاف العقائدي والسياسي وقد يقول قائل: فأي سعادة أو تقدم يمكن أن يحدث مع كل هذا؟ ونقول أن الصعوبات كثيرة ولكن الصحيح أيضا أن القوة الموجودة في الامة قوة هائلة يمكنها أن تحقق قفزات هائلة في عقدين او ثلاثة أو خمسة لو أحسنا استخدامها واستغلالها فالمعلمون بالملايين والخبره السياسية تراكمت خلال الخمسين سنة الماضية، ولنا تجارب سياسية واقتصادية واجتماعية كثيره يمكن أن نتعلم منها الكثير، وما حققته الامة خلال العشرين سنة الماضية من طرق وموانئ ومدراس وجامعات وشركات هو انجازات كبيره مقارنه بما كان الوضع عليه قبل خمسين سنة فقط، ولو يئس هؤلاء لما شقوا طريقا ولا بنوا مدرسه وقد قيل لأن تشعل شمعه خير من أن تلعن الظلام ونقول ان الانهار الكبيرة عبارة عن قطرات مطر صغيرة فالمطلوب من كل واحد منا أن يعمل قدر استطاعته وجهده حتى تتكون عندنا أعمال صغيرة وكثيرة لنجمعها ونشكل منها أنهارًا كبيره تغذي الامة فتأليف مسرحيه هادفه انجاز رائع، وتشجيع المدرس لطلبته على حب العلم عمل جبار. وايجاد حلول لمشاكل اجتماعية علاج لجروح مؤلمة وليس مطلوب من أي واحد منا فوق طاقته أو أن يغير واقع الامة في سنين قليله، فهذا خيال واحلام لان التحديات والصعوبات كبيره. ولنعلم أن الله قد أمرنا بالعمل ولسنا مسئولين عن النتائج فالمسلم عليه أن يعمل بجد وإخلاص ونحن ننال أجر أعمالنا حتى لو لم نر لها فائدة في الواقع، ان المتشائمين واليائسين يضرون أمتهم وأنفسهم بل يضيفون صعوبه جديدة تعيق تقدم الأمة ونقول لهم ما اسهل الهروب والكسل والاهمال واللامبالاة وما اصعب العمل وحمل المسئوليه قال تعالى:"أنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون" (87) سورة يوسف.

المحتوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت