5 -غسل دخول مكة: - يستحب لمن أراد دخول مكة أن يغتسل ، لما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما: (أنه كان لا يقدم مكة إلا بات بذي طوى حتى يصبح ثم يدخل مكة نهارا) ، ويذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعله ، رواه البخاري ومسلم ، وهذا لفظ مسلم ، وقال ابن المنذر: الاغتسال عند دخول مكة مستحب عند جميع العلماء ، وليس في تركه عندهم فدية ، وقال أكثرهم: يجزئ عنه الوضوء.
6 -غسل الوقوف بعرفة: - يندب الغسل لمن أراد الوقوف بعرفة الحج ، لما رواه مالك بن نافع: (أن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما كان يغتسل لإحرامه قبل أن يحرم ، ولدخول مكة ، ولوقوفه عشية عرفة) .
( 4 ) - أركان الغسل:-
لا تتم حقيقة الغسل المشروع إلا بأمرين:
1 -النية: - إذ هي المميزة للعبادة عن العادة ، وليست النية إلا عملا قلبيا محضا . وأما ما درج عليه كثير من الناس واعتادوه من التلفظ بها فهو محدث غير مشروع ، ينبغي هجره والأعراض عنه وقد تقدم الكلام على حقيقة النية في الوضوء.
2 -غسل جميع الأعضاء: - لقول الله تعالى: (وإن كنتم جنبا فاطهروا) أي اغتسلوا ، وقوله: (يسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن) : أي يغتسلن . والدليل على أن المراد بالتطهر الغسل ، ما جاء صريحا في قول الله تعالى: (يأيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ، ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا) وحقيقة الاغتسال ، غسل جميع الأعضاء.
( 5 ) - سننه:-
يسن للمغتسل مراعاة فعل الرسول صلى الله عليه وسلم في غسله فيبدأ
1 -بغسل يديه ثلاثا .
2 -ثم يغسل فرجه .
3 -ثم يتوضأ وضوءا كاملا كالوضوء للصلاة ، وله تأخير غسل رجليه إلى أن يتم غسله ، إذا كان يغتسل في طست ونحوه.
4 -ثم يفيض الماء على رأسه ثلاثا مع تخليل الشعر ، ليصل الماء إلى أصوله.