2 -ماء البحر: لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ، إنا نركب البحر ، ونحمل معنا القليل من الماء فإن توضأنا به عطشنا ، أفنتوضأ بماء البحر ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هو الطهور ماؤه ، الحل ميتته) رواه الخمسة . وقال الترمذي: هذا الحديث حسن صحيح ، وسألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث فقال: حديث صحيح .
3 -ماء زمزم: لما روي من حديث علي رضي الله عنه (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا بسجل من ماء زمزم فشرب منه وتوضأ) رواه أحمد.
قلت: فيه مؤاخذتان: الأولى: أنه ليس من رواية أحمد ، وإنما هو من زوائد ابنه عليه (1/76) .
والأخرى: تصديره بصيغة (روي) المشعرة بالضعف ينافي ( القاعدة الثالثة عشرة ) المتقدمة ، لأن الحديث إسناده حسن كما في"إرواء الغليل" (رقم 13) ، وصححه أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على"المسند" ( 2/19/564) ، وقد صرح أنه من"الزوائد".
4 -الماء المتغير بطول المكث: أو بسبب مقره ، أو بمخالطة ما لا ينفك عنه غالبا ، كالطحلب وورق الشجر ، فإن اسم الماء المطلق يتناوله باتفاق العلماء . والأصل في هذا الباب أن كل ما يصدق عليه اسم الماء مطلقا عن التقييد يصح التطهر به ، قال الله تعالى: (فلم تجدوا ماء فتيمموا) .
القسم الثاني: الماء المستعمل وهو المنفصل من أعضاء المتوضئ والمغتسل:-