وفي"نيل الأوطار" ( 1 / 53 - 54 ) وغيره ، فلا أدري لم أعرض المؤلف عنها ؟ ! ومن الغريب حقا أنه ذكر في الباب
حديث ابن عباس في قصة شاة مولاة ميمونة ، وفيه قوله صلى الله عليه وسلم:"هلا أخذتم إهابها فدبغتموه فانتفعتم به؟".
وهو صريح في أن الانتفاع به لا يكون إلا بعد الدبغ .
ولعله منعه من الاحتجاج به قوله:"وليس في البخاري والنسائي ذكر الدباغ".
وهذا ليس بشئ عند أهل العلم ، لأن الحكم للزائد ، ولا سيما إذا كان له شواهد كما سبق ، ولهذا قال الحافظ في شرح حديث البخاري ( 9 / 658 ) : واستدل به الزهري بجواز الانتفاع بجلد الميتة مطلقا ، سواء دبغ أم لم يدبغ ، لكن صح التقييد من طرق أخرى بالدباغ"."
ثم رأيت المؤلف قد رجع إلى الصواب في آخر هذا الباب عند عنوان:"تطهير جلد الميتة"، واحتج بحديث مسلم المتقدم ، ولكنه قال:"رواه الشيخان"، فوهم!