فهرس الكتاب
أصابها.
لازمت السرير في المستشفى وكانت المدرسة الداعية خير عون لها في محنتها تعزيها وتواسيها وتكرر عليها آيات الصبر واليقين ولم تتركها يومًا واحدًا، بل كانت كل يوم تذهب لها متحملة المشقة في ذلك.
وكانت زيارتها كالبلسم للمريضة ذات الخمسة عشر عامًا فهي تحمل إليها شريطًا أو كتابًا، ولم يقف الأمر عند حد وقت الزيارة بل كانت تهاتفها هل قرأت الكتاب؟ وهل مررت بالفائدة التي في صفحة كذا؟.
وهكذا ملأت عليها الفراغ وجعلتها امرأة سلكت طريق الصبر والاحتساب علمتها الرقية الشرعية وكانت تقرأ عليها وهي ممسكة بموضع الألم.
في إحدى الزيارات لاحظت المدرسة أنها تتأخر عن صلاة الفجر فكان أن وعدتها أن توقظها لصلاة الفجر، وتعيد الاتصال بعد خمس دقائق لتتأكد أنها قد استيقظت تمامًا.
بعد خمسة عشر يومًا تثاقلت بالمريضة الأيام وبدأ الوهن يسري إلى جسمها حتى توفيت، خمسة عشر يومًا جعلتها المعلمة بابًا من أبواب الدعوة فربما كانت سببًا لإنقاذ هذه الطالبة من النار، هونت عليها الأيام الأخيرة وجعلتها أكثر إيمانًا وأكثر محافظة على الصلاة استرجعت ودمعة وسط العين تحور، كم لدينا من المرضى والمبتلين والمصابين، إنهم يحتاجون إلى وقفة وتعزية