الصفحة 125 من 153

[قال ابنُ رجبٍ رحمه الله] فَصلٌ

وَكَلِمَةُ التَّوحِيدِ لَهَا فَضَائِلُ عَظِيمَةٌ لاَ يُمْكِنُ هَهُنَا استِقصَاؤهَا [1] ، فَلنَذْكُر بَعضَ مَا وَرَدَ فِيهَا:

-فَهِي كَلِمَةُ التَّقْوَى، كَمَا قَالَهُ عُمَرُ وَغَيرُه من الصَّحَابَةِ [2] .

-وَهِي كَلِمَةُ الإِخلاصِ، وَشَهَادَةُ الحَقِّ، وَدَعوَةُ الحَقِّ [3] ، وَبَرَاءَةٌ من الشِّرْكِ [4] ، وَنَجَاةُ هَذَا الأَمْرِ.

(1) قال ابن تيمية كما في «مجموع الفتاوى» (2/ 256) : (فضائلُ هذهِ الكلمةِ وحقائِقُهَا وموقِعُها من الدِّينِ فوقَ مَا يصفُهُ الواصِفُونَ ويعرِفُهُ العارفُونَ؛ وهِيَ حَقِيقَةُ الأَمرِ كُلِّهِ؛ كما قالَ تعالى: {وَمَا أَرسَلنَا مِن قَبلِكَ مِن رَسُولٍ إلاَّ نُوحِي إلَيهِ أَنَّهُ لا إلَهَ إلاَّ أَنَا فَاعبُدُونِ} [الأنبياء:25] ) .

(2) قول عمر: أخرجه أحمد في «المسند» (رقم 447) وإسناده قوي.

وجاء تفسيرها عن غيره من الصحابة، منهم: علي بن أبي طالب، وابن عباس، وابن عمر. ينظر: «تفسير ابن جرير الطبري» (21/ 310 - 313) ، و «الدر المنثور» (13/ 507 - 510) عند قوله تعالى: {وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقوَى} [الفتح:26]

(3) تُنظر أقوال السلف في تفسير قوله تعالى: {لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ} [الرعد:14] في: «تفسير الطبري» (13/ 485 - 486) ، و «الدر المنثور» (8/ 412 - 413) .

(4) جاء في بعض الأحاديث أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم سَمِعَ رَاعِيَ غَنَمٍ يُؤذِّنُ للصلاة، فلمَّا قال: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، قال صلى الله عليه وسلم: «كَلِمَةُ الإِخْلاصِ» ، وفي رواية: «شَهِدَ شَهَادَةَ الْحَقِّ» ، وفي رواية: «بَرِئَ هَذَا مِنَ الشِّرْكِ» ، وفي رواية: «خَرَجَ مِنَ النَّارِ» ، [ينظر مثلًا: «صحيح مسلم» (رقم 873) ، و «الدعاء» للطبراني [باب ثواب مَن قال كما يقول المؤذِّن] (ص 160 - 164) ، و «معرفة الصحابة» لأبي نعيم (رقم 6054 - ترجمة مسلم بن رِيَاح) ].

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت