فهرس الكتاب
ابنِ مَاجَه» [1] عَن أَم هَانِئ عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ لا تَترُكُ ذَنبًا، وَلا يَسبِقُهَا عَمَلٌ» .
رُئِيَ بَعضُ السَّلَفِ بَعدَ مَوتِهِ فِي المَنَامِ، فَسُئِلَ عَن حَالِهِ، فَقَالَ: مَا أَبقَت لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ شَيئًا.
وَهِيَ تُجَدِّدُ مَا دَرَسَ مِنَ الإِيمَانِ فِي القَلبِ، وَفي «المُسنَدِ» أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لأَصحَابِهِ: «جَدِّدُوا إِيمَانَكُم» ، قَالُوا: كَيفَ نُجَدِّدُ إِيمَانَنَا؟، قَالَ: «قُولُوا: لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ» [2] .
[الشرحُ] قوله: (وَهِيَ نَجَاةٌ مِن النَّارِ) وهذا حقٌّ، فإنَّ كلمة التوحيد هي التي بها النَّجاة من النار، وشواهد هذا في السنة كثيرة، ومنها ما استدل به المؤلِّف من الحديث الذي أخرجه مسلمٌ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم سَمِعَ مُؤذِّنًا يقولُ: أشهدُ أن لا إلهَ إلاَّ الله، فقال: «خَرَجَ من النَّارِ» ، ومنها أيضًا أحاديث الشفاعة، وفيها: «أَخرِجُوا مِن النَّارِ مَن قالَ: لا إله إلا الله وفي قَلبِهِ مِثقَالُ ذَرَّةٍ - أو بُرَّةٍ أو خَردَلَةٍ - من إِيمانٍ» [3] ، فهذا بيِّنٌ في أنَّ كلمة التوحيد «لا إله إلا الله» بها أصل النَّجاة من النَّار.
(1) (رقم 3797) ، وضعَّفه البوصيريُّ في «مصباح الزجاجة» ، وهو كما قال.
(2) أخرجه أحمد في «المسند» (رقم 8710) ، والبزار في «مسنده» (رقم 9569) ، وصحَّحه الحاكم في «المستدرك» (4/ 256) ، وتعقَّبه الذهبيُّ في «تلخليص المستدرك» فضعَّفَه.
(3) تقدَّم تخريجه.