فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 770

بالأرض والذنب الأشعل يريد آخر الليل من الفجر الأول واللياح الأبيض يريد الصبح والشميط فيه لونان من ظلمة وضوء ومنه قيل شمط رأسه إذا خالط سواده بياض والفجر الثاني هو المستطير الصادق وانما سمي مستطيرا لأنه مستعرض منتشر في الأفق وكل شئ انتشر فقد استطار قال جرير [ من الوافر ] أراد الظاعنون ليحزنوني * فهاجوا صدع قلبي فاستطار وقال حسان [ من الوافر ] لهان على سراة بني لؤي * حريق بالبويرة مستطير

ومنه قول الله جل وعز"ويخافون يوما كان شره مستطيرا"أي منتشرا ويقال للفجر الثاني الصادق والمصدق لأنه صدق عن الصبح وبينه لك قال أبو ذؤيب وذكر الثور والكلاب [ من الكامل ] شعف الكلاب الضاريات فؤاده * فإذا يرى الصبح المصدق يفرغ يريد أنه يأمن بالليل لأن القناص انما جيئون نهارا فإذا رأى الصبح فزع وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"كلوا واشربوا ولا يهدينكم الطالع المصعد حتى يعترض لكم الأحمر"فالطالع المصعد هو الفجر الأول وقوله لا يهدينكم هو من هدت الشئ إذا حركته أو أقلقته والأحمر هو الفجر الثاني وفيه يبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود وذلك عند ارفضاض عمود الصبح وانتشار الضوء في الأفق وقال أبو دؤاد الايادي [ من المتقارب ] فلما أضاءت لنا سدفة * ولاح من الصبح خيط أنارا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت