فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 770

وقوله وأشهر بالعصا وأدفع باليد يريد أنه يرفع العصا يرهب بها ولا يستعملها ولكنه يدفع بيده وقوله ولولا ذلك لأغدرت يريد لولا هذا التدبير وهذه السياسة لخلفت بعض ما أسوق وهذه أمثال ضربها أصلها في رعيه الإبل وسوقها وإنما يريد بها حسن سياسته الناس في هذا الغزاة التي ذكرها يقول فإذا كنت أفعل هذا في أيام رسول الله صلى الله عليوسلم مع طاعة الناس له وتعظيمهم إياه فكيف لا أفعله بعده وإن كان راعي الإبل رفيقا بها عالما بمصالحها قيل له ترعية وإذا كان عنيفا بها يخرق في إيرادها وإصدارها قيل حطمة لأنه يحطمها ويلقي بعضها على بعض وروى جرير بن حازم عن الحسن عن عائذ بن عمرو أنه دخل على عبيد الله بن زياد فقال له أي بني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"شر الرعاء الحطمة"وكان بعض الرواة يعيب قول أبي النجم في صفة راعي الإبل [ من الرجز ] صلب العصا جا ف عن التغزل ويقول الراعي لا يوصف بصلابة العصا وإنما الجيد قول الراعي [ من الطويل ] ضعيف العصا بادي العروق ترى له * عليها إذا ما أمحل الناس إصبعا أي أثرا حسنا وقال بعضهم لم يرد أبو النجم العصا التي تكون معه إنما أراد أنه صلب القناة يعني البدن ويقال أيضا حطم بلا هاء وأنشد الأصمعي [ من الرجز ] قد حشها الليل بسواق حطم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت