حدثنيه محمد بن عبيد عن معاوية بن عمرو عن أبي إسحق عن الأوزاعي عن رجل عن الزهري عن ملك بن أوس.
قوله: ألحمه القتال، أي: رهقه وغشيه، فليجد مخلصا.
يقال ألحم الرجل واستلحم ومنه حديث جعفر يوم مؤتة:"انه أخذ الراية بعد زيد، فقاتل بها حتى ألحمه القتال، فنزل وعقر فرسه."
وكان أول من عقر في الإسلام"."
ويقال: ألحم الرجل، إذا نشب فلم يبرح، ولحم إذا قتل.
ومنه قول الهذلي:"من الطويل".
ولا ريب أن قد كان ثم لحيم * * * وقال في حديث عمر، ان العباس بن عبد المطلب سأله عن الشعراء فقال: امرؤ القيس سابقهم خسف لهم عين الشعر، فافتقر عن معان عور أصح بصرا.
رواه الهيثم عن ابن عباس عن الشعبي عن دغفل النسابة.
قوله: خسف لهم، عن الخسف وهو البئر التي حفرت في حجارة، فخرج منها ماء كثير.
وجمعها: خسف.
ومنه قول الحجاج لعضيدة السلمي حين بعثه يحتفر له بئرا بالشجى، فقال: أخسفت أم أوشكت ? يريد: أنبطت ماء غزيرا أم قليلا واشلا، وقوله: افتقر، أي: فتح، وهو من الفقير.
والفقير فم القناة.
وقوله: عن معان عور، يريد: ان امرأ القيس من اليمن، وان اليمن ليست لهم فصاحة نزار، فجعلهم معاني عورا.
يقول: فتح امرؤ القيس من معان عور أصبح بصرا.
* * * وقال في حديث عمر، أنه أرسل إلى أبي عبيدة رسولا، فقال له حين رجع، كيف رأيت أبا عبيدة ? قال: رأيت بللا من عيش.
فقصر من رزقه، ثم