وقال في حديث عمر، انه قا ل: ان اللبن يشبه عليه.
يرويه سفيان عن ابن جريح عن عثمان بن أبي سليمان عن شعيب بن خالد
الخثعمي عن ابن عمر عن عمر.
قوه: يشبه، يريد: أن الطفل الرضيع ربما نزع به الشبه إلى الظئر من أجل اللبن، يقول: فلا تسترضعوا إلا من ترتضون أخلاقه وعفافه.
وقد روى مثل هذا عن عمر بن عبد العزيز، ولذلك قال الشاعر:"من البسيط"لم يرضعوا الدهر إلا ثدي واحدة * لواضح الوجه يحمي باحة الدار يريد: لم تنازغهم الظؤور فتميل إلى أخلاقهن، ولكنه اقتصر لهم على ألبان الأمهات.
حدثني أبو حاتم عن الأصمعي عن ابن أبي طرفة الهذلي عن جندب ابن شعيب قال: إذا رأيت المولود قبل أن يغتذى من لبن غير أمه، فعلى وجه مصباح من البيان قال الاصمغى: يريد من بيان الشبه لان البان النساء تغيره.
* * * وقال في حديث عمر، انه أجبر بني عم على منفوس.
يرويه قبيصة عن سفيان عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن سعيد ابن المسيب.
المنفوس: الطفل.
وهو من قولك: نفست المرأة، ونفست، إذا ولدت.
وهو صبي منفوس، أي: مولود.
ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم:"ما من نفس منفوسة إلا وقد كتب أجلها".
وقال ابن المسيب"لا يرث المنفوس، ولا يورث حتى يستهل صارخا".
وقال الهذلي: