فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 770

ممن لا يؤمن هذا فيه ولا يدري كم يبقى منه هذا قول الشافعي في الاستثناء وقال مالك من باع ثمارا واستثنى منها مكيله فلا بأس بذلك إذا كانت للكيلة ثلث الشئ فما دون وتكون الثنيا في المزارعة أن يستثني بعد النصف أو الثلث كيلا معلوما.

وبيع العربان"الذي نهي عنه هو أن يشتري الرجل السلعة فيدفع شيئا درهما أو دينارا على إنه إن أخذ السلعة كان ذلك الشئ الذي دفعه من الثمن وإن لم يدفع الثمن كان ذلك الشئ لصاحبها لا يرتجعه منه."

ويقال عربان وعربون وأربان وأربون والعوام تقول ربون.

وبيع المواصفة"هو أن يبيع الرجل سلعة ليست عنده ثم يبتاعها بعد فيدفعها إلى المشتري وإنما قيل لها مواصفة لأنه باع بالصفة من غير نظر ولا حيازة ملك."

وكان عبد الله بن عمر يقول للبائع:"لا تبع بما ليس عندك"ويقول

للمشتري:"لا تبع منه ما ليس عنده".

ومن البيوع المنهي عنها"بيع ما لم يقبض ويكون ذلك في وجوه منها أن يسلف الرجل في طعام ثم يبيعه من غير المستسلف عند محل الأجل قبل أن يقبضه فإن باعه بأكثر من الثمن فهو ربح ما لم يضمن فإن باعه من المستسلف عند محل الأجل من غير أن يقبضه فذلك الدين بالدين والكالئ بالكالئ."

ومن ذلك البيع بالسلف وهو أن يقول الرجل أبيعك هذه السلعة بكذا وكذا على أن تسلفني كذا وكذا درهما وكره هذا لأنه لا يؤمن أن يكون باعه السلعة بأقل من ثمنها من أجل القرض ومن ذلك شرطان في بيع السلعة وهو أن يشتري الرجل السلعة إلى شهر بدينارين وإلى ثلاثة دنانير وهو بمعنى بيعين في بيع ومن ذلك تلقي الركبان وذلك أن أهل المصر كانوا إذا بلغهم ورود الأعراب بالسلع تلقوهم قبل أن يدخلوا المصر فاشتروا منهم ولا علم للأعراب بسعر المصر فيغبونهم ثم أدخلوه المصر فباعوه وأغلوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت