ومنه النسئ في كتاب الله تعالى، إنما هو تأخير تحريم المحرم.
ومنه: النسيئة في البيع، وقوله: فليكر العشاء، أي: فليؤخره.
قال الحطيئة:"من الوافر"وأكريت العشاء إلى سهيل * أو الشعرى فطال بي الأناء ويكون أكريت في غير هذا الموضع: نقصت، قال ابن أحمر،: وذكر الابل:"من الكامل"وتواهقت أخفافها طبقا * والظل لم يفضل ولم يكر *: يريد: ان الابل قد انتعلته، فليس يزيد ولا ينقص، وهو مثل قول الآخر:"من الخفيف".
إذا الظل أحرزته الساق
وأما قوله: ان الرداء هو الدين، فمذهب في اللغة حسن ووجه صحيح، لأن الدين أمانة، وأنت تقول: هو لك علي، وفي عنقي، حتى أوديه إليك، فكأن الدين لازم للعنق، والرداء موقعه صفحة العنق، فسمي الدين رداء، وكنى عنه به، وقال الشاعر:"من الخفيف"ان لي حاجة اليك فقال: * بين أذني وعاتقي ما تريد يقول، هو بين أذني وعاتقي في عنقي، والمعني: اني ضمنته لك، فهو علي.
وانما قيل للسيف رداء، لأن حمالته تقع موقع الرداء، وقال الشاعر:"من المتقارب"وداهية جرها جارم * جعلت رداك لها خمارا أي: ضربت بسيفك رؤسهم، ويقال: بل أراد تعصبت بردائك كما يفعل المتأهب المستعد، نحو قول الوليد بن عقبة:"من الطويل"إذا ما شددت الرأس مني بمشوذ * فغيك مني تغلب ابنة وائل *: