فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 770

ومنه النسئ في كتاب الله تعالى، إنما هو تأخير تحريم المحرم.

ومنه: النسيئة في البيع، وقوله: فليكر العشاء، أي: فليؤخره.

قال الحطيئة:"من الوافر"وأكريت العشاء إلى سهيل * أو الشعرى فطال بي الأناء ويكون أكريت في غير هذا الموضع: نقصت، قال ابن أحمر،: وذكر الابل:"من الكامل"وتواهقت أخفافها طبقا * والظل لم يفضل ولم يكر *: يريد: ان الابل قد انتعلته، فليس يزيد ولا ينقص، وهو مثل قول الآخر:"من الخفيف".

إذا الظل أحرزته الساق

وأما قوله: ان الرداء هو الدين، فمذهب في اللغة حسن ووجه صحيح، لأن الدين أمانة، وأنت تقول: هو لك علي، وفي عنقي، حتى أوديه إليك، فكأن الدين لازم للعنق، والرداء موقعه صفحة العنق، فسمي الدين رداء، وكنى عنه به، وقال الشاعر:"من الخفيف"ان لي حاجة اليك فقال: * بين أذني وعاتقي ما تريد يقول، هو بين أذني وعاتقي في عنقي، والمعني: اني ضمنته لك، فهو علي.

وانما قيل للسيف رداء، لأن حمالته تقع موقع الرداء، وقال الشاعر:"من المتقارب"وداهية جرها جارم * جعلت رداك لها خمارا أي: ضربت بسيفك رؤسهم، ويقال: بل أراد تعصبت بردائك كما يفعل المتأهب المستعد، نحو قول الوليد بن عقبة:"من الطويل"إذا ما شددت الرأس مني بمشوذ * فغيك مني تغلب ابنة وائل *:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت