فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 770

قطعتين، فتحمل على واحدة وتترك واحدة.

ولكنها يحمل عليها كلها فتنفض، أي: تضع.

ثم ذكر أن اللامس وهو المذمر لم يجد في لمسه الأناث، وإذا أنثت الابل كان أحمد لها من أن تذكر.

وقوله: لأثين بك، يريك لأشين بك، يقال: اثيت بالرجل، إذا سعيت به الى السلطان، فأنا أثي به.

وفيه لغة أخرى: أشوت بالواو، ومثله مما يقال بالواو والياء، حنوت العود وحنيته، وأتيت الرجل وأتوته.

* * * وقال أبو محمد في حديث علي رضي الله عنه انه قال: ان من ورائكم أمورا متماحلة ردحا مكلحا مبلحا.

يرويه محمد بن فضيل عن أبى حيان التيمي عن أبيه عن كدير الضبي.

: المتماحلة: الطوال، يعني فتنا يطول أمرها ويعظم، يقال: رجل متماحل، إذا كان طويلا، وسبسب متماحل.

قال الشاعر وذكر بعيرا:"من الطويل"بعيد من الحادي إذا ما ترقصت * بنات ا لصوى في السبسب المتماحل

والردح: جمع رادح، وهي العظيمة، ويقال للكتيبة إذا عظمت، رداح.

وللمرأة العظيمة العجيزة، رداح.

ومنه حديث أبى موسى، وقيل له: زمن علي ومعاوية رضي الله عنهما، أهي هي، فقال:"انما هذه الفتنة حيصة من حيصات الفتن، وبقيت الرداح المظلمة التي من أشرف لها اشرفت له".

قوله: حيصة، هو من قولك: حاص يحيص، إذا عدل ومنه قول الله جل وعز:"ما لهم من محيص"، يريد: أنها عطفة من عطفات الفتن، وليست العظيمة منها.

وقوله: مكلحا، أي يكلح الناس بشدته، يقال: كلح الرجل وأكلحه الهم.

والمبلح، من قولك: بلح الرجل، إذا انقطع من الاعياء، فلم يقدر على أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت